الشيخ جلال الصغير
42
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس
مثلا في كيفية انتهاب الكثير من الأحبار والرهبان لمصالح العباد وعبثهم بدين الله ، بل أوضح لنا أن حتى من حظي بكرامات الله لم يكن بمنأى من الوقوع في مخاطر أهواء النفس وشهواتها كما في قصة بلعم بن باعوراء ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) . ( 1 ) ولهذا فمن العبث بمكان الحديث عن ضابطة واقعية للتأويل بمعزل عن من اختصه الله لعلمه وائتمنه على وحبه ، ولهذا شخص الله هذه الحقيقة بصورة قاطعة لا مجال لأي لبس فيها ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) . وعليه فإن تشخيص الثبات والتغير في الشريعة إنما هو من اختصاص النص الإلهي وحده والذي يمثله في عرفنا - نحن الإمامية - الكتاب الكريم كنص مكتوب ، والسنة المعظمة للمعصوم ( صلوات الله عليه ) كقول وفعل وتقرير له ( صلوات الله عليه ) كقول وفعل وتقرير له ( صلوات الله عليه ) ، وأي دعوى للخروج بهذا الفهم عن هذه الدائرة تمثل معلما أساسيا من معالم
--> 1 - الأعراف : 175 .